Sent to you by O via Google Reader:
via منتديات عرب أمريكا - منتدى الشعر الفصيح by وسام البابلي on 4/14/10
سائق المحنة
أحمد مطر
سَيّارَتُنا مِثلُ حَصاةْ
عَلِقَتْ في مَجرى السَّنَواتْ
ما شَمَّتْ رائِحَةَ السَّيرِ
ولا ذَاقَتْ طَعْمَ الطُرُقاتْ!
سَيّارَتُنا هِيَ سِيرَتُنا
نَحنُ الأَحياءَ الأَمواتْ
مُنذُ مَلَكناها أمسينا
مَعَها فيها.. مُمتَلَكاتْ!
أُغلِقَتِ الأبوابُ عَلَينا
وانتُزِعَتْ مِنها العَجَلاتْ
وارتَضَّ زُجاجُ نَوافِذِها
دُونَ مُطاوَعَةِ الإفلاتْ
لا يَلتَمُّ.. ولا يَتَبعثَرْ
ظَلَّ يُرينا حَرَّ الشَّمسِ
وَيعمينا عن بَرْدِ المَنظَرْ
وَتَهَرّأَ واقي الصَّدَماتْ
حتّى أصبحَ مِن ذُلَّتِهِ
يَتَسوَّل عَطْفَ النَّسَماتْ!
والسّائِقُ مَعدومُ الذّاتْ
مَجنونٌ في يَدِهِ خِنجَرْ
لَمْ يَترُكْ فيها مِصباحاً
إلّا لَوَّنَهُ بالأحمَرْ!
* * *
وَتَمرُّ بنا السيّاراتْ
فَيَسوقُ السّائِقُ مِحنَتَنا
وَيُلَفلِفُ خُبزَ الصَّدَقاتْ
وَيبيعُ البترولَ لِيَسكَرْ
وَنَبيتُ وَنصحو نَتَضوَّرْ
فإذا أطبَقَتِ الظُّلُماتْ
أشعلنا حَطَبَ الآهاتْ:
أُمّي تَطلُبُ أن نَتَصبَّرْ
عَمّي يَروي قِصَّةَ عَنترْ
أختي تَتَفَقّدُ مَن ماتْ
وأبي يَلهَجُ بالَّدَعَواتْ
وأخي يَستَعرِضُ جُثَّتَهُ
وَيُوَثِّقُ عَضَّ الحَشَراتْ!
والمذياعُ الحَيُّ الباقي
يَجتَرُّ بَقاياه وَيَزحَرْ:
(وَطَني حَبيبي.. وَطَني الأكبَرْ)
أحمد مطر
سَيّارَتُنا مِثلُ حَصاةْ
عَلِقَتْ في مَجرى السَّنَواتْ
ما شَمَّتْ رائِحَةَ السَّيرِ
ولا ذَاقَتْ طَعْمَ الطُرُقاتْ!
سَيّارَتُنا هِيَ سِيرَتُنا
نَحنُ الأَحياءَ الأَمواتْ
مُنذُ مَلَكناها أمسينا
مَعَها فيها.. مُمتَلَكاتْ!
أُغلِقَتِ الأبوابُ عَلَينا
وانتُزِعَتْ مِنها العَجَلاتْ
وارتَضَّ زُجاجُ نَوافِذِها
دُونَ مُطاوَعَةِ الإفلاتْ
لا يَلتَمُّ.. ولا يَتَبعثَرْ
ظَلَّ يُرينا حَرَّ الشَّمسِ
وَيعمينا عن بَرْدِ المَنظَرْ
وَتَهَرّأَ واقي الصَّدَماتْ
حتّى أصبحَ مِن ذُلَّتِهِ
يَتَسوَّل عَطْفَ النَّسَماتْ!
والسّائِقُ مَعدومُ الذّاتْ
مَجنونٌ في يَدِهِ خِنجَرْ
لَمْ يَترُكْ فيها مِصباحاً
إلّا لَوَّنَهُ بالأحمَرْ!
* * *
وَتَمرُّ بنا السيّاراتْ
فَيَسوقُ السّائِقُ مِحنَتَنا
وَيُلَفلِفُ خُبزَ الصَّدَقاتْ
وَيبيعُ البترولَ لِيَسكَرْ
وَنَبيتُ وَنصحو نَتَضوَّرْ
فإذا أطبَقَتِ الظُّلُماتْ
أشعلنا حَطَبَ الآهاتْ:
أُمّي تَطلُبُ أن نَتَصبَّرْ
عَمّي يَروي قِصَّةَ عَنترْ
أختي تَتَفَقّدُ مَن ماتْ
وأبي يَلهَجُ بالَّدَعَواتْ
وأخي يَستَعرِضُ جُثَّتَهُ
وَيُوَثِّقُ عَضَّ الحَشَراتْ!
والمذياعُ الحَيُّ الباقي
يَجتَرُّ بَقاياه وَيَزحَرْ:
(وَطَني حَبيبي.. وَطَني الأكبَرْ)
Things you can do from here:
- Subscribe to منتديات عرب أمريكا - منتدى الشعر الفصيح using Google Reader
- Get started using Google Reader to easily keep up with all your favorite sites
No comments:
Post a Comment